الابتكار المتطرف:

كيف تنظر التنظيمات الإرهابية إلى الأسلحة غير التقليدية؟
الابتكار المتطرف:
26 سبتمبر، 2022

أعاد الكتاب الذي نشرته المنصات التابعة لتنظيم القاعدة للقيادي في التنظيم “أبو محمد المصري”، خلال شهر سبتمبر الجاري، وبالتزامن مع ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001؛ حالة من الجدل حول توجهات وأهداف التنظيمات الإرهابية، وخصوصاً فيما يتعلق برؤية هذه التنظيمات إلى الأسلحة غير التقليدية؛ حيث أشار الكتاب إلى أن التنظيمات الإرهابية “سعت إلى الحصول على السلاح النووي التكتيكي لتجريبه فوق الأراضي الأمريكية، أو استهداف مبنى مفاعل نووي على الأراضي الأمريكية بطائرة محملة بآلاف الجالونات من الوقود القابل للاشتعال”. صحيح أن هذه المساعي تواجه إشكاليات عديدة، تجعلها شبه مستحيلة، إلا أنها كشفت عن اهتمام التنظيمات الإرهابية بالحصول على أسلحة غير تقليدية وأسلحة دمار شامل تخدمها في ابتكار آليات جديدة لتحقيق أهدافها، أو على حد تعبير “مارثا كرينشاو” Martha Crenshaw فإن الابتكار يكون بمنزلة آلية لحل المشكلات ومواجهة الإخفاقات التي يتعرض لها التنظيم الراديكالي.

انفتاح تسليحي

بموازاة التطور التكنولوجي والعلمي الحادث، يشهد النشاط الإرهابي تطوراً آخر؛ فبجانب العمليات الإرهابية التقليدية، تتطلع التنظيمات الإرهابية إلى الاستفادة مما تتيحه التطورات التكنولوجية من جهة، والعلوم الأخرى من فرص وقدرات؛ حيث تعمل تلك التنظيمات على تصنيع وتطوير أسلحة غير تقليدية لتحقيق أهدافها بدرجة أكبر. وفي هذا الإطار، تُبدي التنظيمات الإرهابية انفتاحاً على استخدام الأسلحة غير التقليدية، وهو ما يظهر من خلال:

1– استخدام “داعش” الأسلحة الكيمياوية في سوريا والعراق: استخدم تنظيم “داعش”، خلال فترة سيطرته على مساحات من الأراضي السورية والعراقية، وخلال فترة ذروة نشاط التنظيم في عامي 2014 و2015، مواد كيميائية بشكل متكرر في العمليات الهجومية والدفاعية.

وسبق أن اتهمت وزارة الخارجية الروسية تنظيم “داعش” في أكتوبر 2015 باستخدام الكلور في عملياته القتالية بسوريا والعراق، وباستخدام غاز الخردل وما تسمى المتصاوغات، مع الإشارة إلى أن تصنيع هذه المركبات يتطلب تكنولوجيات معقدة. وأشارت موسكو إلى حصول عصابات تنظيم داعش على تكنولوجيا إنتاج الأسلحة الكيميائية، والمواد التعليمية وصيغ المركبات السمية، وتمتعها بقدرات إنتاجية لتصنيع الأسلحة الكيميائية، فيما كشف تقرير لمركز الأبحاث الاستخباراتي “IHS Conflict Monitor” أواخر عام 2016، إلى أن تنظيم “داعش” استخدم الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك غازات الكلور والكبريت والخردل، 52 مرة على الأقل في معارك قتالية خاضها في سوريا والعراق منذ عام 2014. وأن أكثر من ثلث هذه الهجمات الكيميائية وقعت في مدينة الموصل العراقية وما حولها.

كما أشارت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في نوفمبر 2016 إلى أن تنظيم داعش قد يكون صنع بنفسه غاز الخردل المستخدم في العراق وسوريا. ورغم أن غاز الخردل كان من نوعية رديئة جداً، لكنه كان رغم ذلك ضاراً، وهو الأمر المقلق ليس فقط بالنظر إلى واقع الصراع في سوريا والعراق، بل أيضاً بالنظر إلى وجود مقاتلين أجانب قد يستطيعون العودة إلى بلدانهم الأصلية بتلك الخبرات.

2– محاولة خلايا داعشية نشر مواد وغازات سامة في دول مختلفة: بخلاف دولتي سوريا والعراق اللتين نشط فيهما داعش، فإن التنظيم حاول عبر خلاياه استخدام الأسلحة البيولوجية والكيمياوية ونشر الغازات السامة خارج أراضي الصراعات والنشاط الإرهابي؛ فعلى سبيل المثال، ألقت الشرطة المغربية، في فبراير 2016، القبض على خلية إرهابية داعشية اتهمتها بحيازة مواد سامة بيولوجية فتَّاكة، وتحضير وإعداد هذه المواد القاتلة تمهيداً لاستعمالها في إطار مشروعهم الإرهابي داخل المملكة، وهي المواد المُصنَّفة تحت اسم “الأسلحة البيولوجية الخطيرة”؛ بسبب قدرة كمية قليلة منها على شل وتدمير الجهاز العصبي للإنسان، مع التسبب في القتل. فضلاً عن قدرتها على التسبب في مخاطر للمجال البيئي إذا جرى تسريبها عبر المياه والهواء.

3– مساعي تنظيم القاعدة إلى صنع أسلحة إشعاعية: تشير عدد من المحاولات السابقة التي تم الكشف عنها، والتي قام بها تنظيم “القاعدة” لتصنيع أسلحة إشعاعية، إلى اهتمام التنظيم باستخدام تلك الأسلحة؛ فعلى سبيل المثال، تم توقيف شخص أمريكي يدعى “خوسيه باديلا” عام 2002، على خلفية تخطيطه لصنع سلاح إشعاعي بعد عودته من مخيم تدريب تابع لتنظيم “القاعدة” في باكستان، قبل أن تعثر قوات التحالف في أفغانستان في العام التالي على مخططات لصنع قنبلة إشعاعية.

وكشفت تحقيقات عن تخطيط البريطاني التابع لتنظيم “القاعدة” ديرين بارو، الذي ألقي القبض عليه عام 2004، لصنع “جهاز تشتيت إشعاعي”، فيما خطط أيضاً خبير الأسلحة غير التقليدية التابع للتنظيم مدحت مرسي السيد عمر، لصنع “جهاز تشتيت إشعاعي” قبل مقتله بباكستان عام 2008، وهي الأجهزة التي تعتمد على عبوة ناسفة لتشتيت المواد الإشعاعية من أجل تلويث المنشآت وإصابة الأفراد على مقربة من الانفجار ومع اتجاه الريح.

4– التخطيط لتنفيذ تفجيرات نووية عبر مهاجمة المنشآت النووية: ثمَّة مخاوف من مهاجمة التنظيمات الإرهابية المرافق النووية داخل الدول المستهدفة، بما يتضمن المفاعلات النووية، ووسائل نقل المواد النووية، وأماكن تخزين الأسلحة النووية. وثمة تقارير تشير إلى تفكير تنظيمي “داعش” و”القاعدة” في تنفيذ مثل تلك الهجمات؛ حيث تشير التحقيقات التي أجريت مع العضو البارز بتنظيم القاعدة المتهم في هجمات 11 سبتمبر رمزي بن الشيبة، إلى أن المفاعلات النووية الأمريكية كانت ضمن قائمة أهدافه، كما يشير القيادي بتنظيم القاعدة أبو محمد المصري، في الكتاب الذي وزعه التنظيم مؤخراً عن هجمات 11 سبتمبر إلى تفكير التنظيم في استهداف الولايات المتحدة نووياً؛ حيث رأى أن المخزون الهائل من الأسلحة النووية داخل الأراضي الأمريكية يمثل نقطة ضعف كبيرة إذا استطاعت الجماعات التي وصفها بـ”الجهادية” الوصول إليه، وتجريب جزء منه على الأراضي الأمريكية، بحيث يجعل من الولايات المتحدة أرضاً غير صالحة للعيش، بل خطط التنظيم للاعتماد على عناصر مسلمة وأفريقية داخل الجيش الأمريكي واستغلال ضيق بعضهم من التصرفات العنصرية ضدهم والاستفادة من نفوسهم المشحونة. أو استهداف مبنى مفاعل نووي على الأراضي الأمريكية بطائرة محملة بآلاف الجالونات من الوقود القابل للاشتعال.

كما تشير تقارير إلى أن تنظيم داعش خطط لإحداث تفجيرات نووية في أوروبا؛ فعلى سبيل المثال، فإن تفجيرات بروكسل التي نفَّذها التنظيم في مارس 2016، كشفت عن تخطيط منفذي العملية في البداية لإحداث هجوم نووي من خلال تفجير إحدى المحطات النووية؛ حيث سبق التفجيرات قتل عناصر التنظيم أحد حراس منشأة نووية والحصول على بطاقة الدخول الخاصة به؛ من أجل القيام بتفجير داخل المنشأة، كما عثرت الشرطة على فيديو مدته 12 ساعة من المراقبة يصور منزل أحد مديري البرنامج النووي البلجيكي، كجزء من خطة لخطفه وإجباره لكي يمكنهم من دخول المنشأة النووية. ولكن مخطط تفجير المنشأة النووية تغير بعد القبض على المهاجم “صلاح عبد السلام” المتورط في هجمات باريس الإرهابية؛ حيث وجب الرد على الإمساك به بسرعة، وإرجاء خطة الهدف النووي إلى مرحلة تالية.

5– توسع توظيف الدرونز في النشاط الإرهابي: شهدت السنوات الأخيرة سعياً ملحوظاً من قبل التنظيمات الإرهابية للاعتماد على الدرونز باعتبارها من الأسلحة غير التقليدية في العمليات الإرهابية. وأشارت عدة تقارير أمنية ودولية إلى استخدام طائرات الدرونز في تنفيذ الهجمات الإرهابية، من قبل عشرات الجماعات الإرهابية عبر العالم، وتنظيم داعش في سوريا. ويُشار إلى حادثة مهاجمة تنظيم “داعش” في أوائل أكتوبر 2016 جنديَّيْن كرديَّيْن بعبوة ناسفة مخبأة داخل طائرة بدون طيار، على أنها تمثل محطة رئيسية في توظيف الجماعات الإرهابية للدرونز في النشاط الإرهابي. وفي هذا الصدد، حذرت العديد من المؤسسات الدولية، خلال السنوات الماضية، على غرار المفوضية الأوروبية، من مخاطر التطور التقني السريع لتكنولوجيا الطائرات المسيرة؛ وذلك في ظل التوجه المتزايد لاستخدام تلك الطائرات من قبل جماعات متطرفة لشن هجمات إرهابية.

محددات مُحفزة

هناك عدد من المحددات تُحفز لجوء التنظيمات الإرهابية إلى استخدام الأسلحة غير التقليدية، منها:

1– اهتمام التنظيمات الإرهابية بتعظيم الضرر: تعمل التنظيمات الإرهابية على تحقيق أهدافها عبر إلحاق الضرر بالعدو، وترى في العديد من الحالات أن توسيع الضرر وتعظيمه يحقق أهدافها بصورة أكبر؛ لذلك أبدى تنظيم “داعش” استعداده لاستخدام أي وسيلة لتعظيم الضرر والتعطيل الذي يلحقه بأعدائه. ولعل ذلك التفكير في توسيع الضرر هو ما جعل تنظيم القاعدة أيضاً من قبلُ يسعى نحو امتلاك أسلحة غير تقليدية؛ نظراً إلى آثارها التدميرية الهائلة؛ ما يحقق أهداف التنظيم بصورة أكثر تأثيراً.

2– الخطاب الرافض للهيمنة الغربية: سعى تنظيم القاعدة في فترات سابقة إلى امتلاك أسلحة دمار شامل. وحدد زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن، أهدافاً رئيسة لذلك تتمثل في تدمير النظام العالم الراهن الذي يهمن عليه الغرب، وبالتحديد الولايات المتحدة؛ حيث اعتبر أن استخدام تلك الأسلحة المحظورة أمراً مبرراً في مواجه الهيمنة الأمريكية؛ نظراً إلى قدرتها على إحداث إصابات جماعية، وتحقيق أضرار بالغة بالدول الغربية، وهو تفكير مُقارِب لعملية 11 سبتمبر الشهيرة، فضلاً عن أن إلحاق الضرر بالهيمنة الأمريكية على العالم يساعد، من وجهة نظر التنظيم، على الإطاحة بالنظم المحلية التي تدور في فلك الهيمنة الأمريكية.

3– التأصيل لجواز استخدام الأسلحة غير التقليدية: لم تجد التنظيمات الإرهابية صعوبة في التأصيل لجواز استخدامها الأسلحة غير التقليدية في عملياتها الإرهابية؛ حيث إن السياق العام الذي تؤصل التنظيمات تحته لاستهداف أعدائها وقتلهم، مرن بما فيه الكفاية لعدم الوقوف على طبيعة تلك الأسلحة التي تُستخدَم في عمليات الاستهداف. وحتى مسألة إلحاق الضرر بغير المستهدفين، قد حسمتها التنظيمات الإرهابية سابقاً وأصَّلت لها فيما يتعلق بجواز القيام بالعمليات الانتحارية.

وفيما أطلقت تلك التنظيمات أحكام التكفير والقتل، فإنها لم تجد صعوبة في تحديد وسائل وآليات تنفيذ تلك الأحكام. وعلى سبيل المثال، وفيما يتعلق بتنظيم القاعدة، فثمة رسالة منسوبة إلى ناصر الفهد تحت عنوان (حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الكفار)، جاء فيها أنه يجوز استخدام هذه الأسلحة لدك وقصف المقاتلين على الأرض، أو المتخندقين بالخنادق وإصابة نسائهم، أو أطفالهم، إذا تعذر الوصول إليهم بغيرها. وأجازت الرسالة القاعدية استخدام الأسلحة الفتاكة في قتل من سمتهم “الكافرين”، حتى إن قتلتهم جميعاً دفعة واحدة وقضت على ذريتهم في وجه الكرة الأرضية، على نحو ما ذكرت الرسالة.

4– استغلال الصراعات في تطوير السلاح غير التقليدي: تُمثل التوترات والصراعات العالمية فرصة للتنظيمات الإرهابية لتطوير أسلحتها غير التقليدية؛ فعلى سبيل المثال، ثمة مخاوف من أن تستغل التنظيمات الإرهابية التوترات في الدول النووية لتسهيل سرقة مواد نووية أو كيمياوية، أو أن تستغل التوترات بين الدول الغربية والدول الساعية إلى امتلاك سلاح نووي للحصول على بعض المكونات الخاصة بهذا السلاح، كما هو الحال بالنسبة إلى إيران التي يُخشى دعمها تنظيم القاعدة في هذا المجال، في ظل العلاقات المتشابكة بين الطرفين.

علاوة على ذلك، قد تساعد الصراعات المسلحة وسيطرة التنظيمات الإرهابية على بعض المناطق في تجنيد علماء وخبراء لمساعدة التنظيمات الإرهابية في تصنيع وتطوير الأسلحة التقليدية كما هو الحال بالنسبة إلى العالم العراقي “سليمان العفاري” الذي وافق على التعاون مع تنظيم “داعش” في مجال تصنيع الأسلحة الكيميائية، وأشرف على إنتاج داعش لغاز الخردل، عقب سيطرة التنظيم على الموصل.

5– سهولة الحصول على “الدرونز” وتعدد استخداماتها: ساعدت السهولة النسبية للحصول على طائرات الدرونز وتصميمها، في اعتماد الجماعات الإرهابية عليها، التي رأت أنها سلاح فعال وغير تقليدي تتزايد إمكانية الحصول عليه، فأجزاؤها متاحة عبر الإنترنت، ويسهل التحكم بها عن بعد بهاتف ذكي مرتبط بجهاز تحكم، فضلاً عن أنه قد تتحوَّل إلى سلاح مركب؛ ليس فقط بتحميل تلك الطائرات المتفجرات لتستهدف مراكز حيوية أو مؤسسات أو تجمعات، ولكن بتحميلها أيضاً قنابل أسلحة غير تقليدية، كالأسلحة الكيمياوية والبيولوجية، كما تضطلع هذه الطائرات بدور في التخطيط العملياتي من خلال استخدامها في أعمال مراقبة الأهداف وتصويرها.

6– تحفيز جائحة كورونا التفكير في استخدام الأسلحة البيولوجية: تَعتبِر سرديات التنظيمات الإرهابية – وخاصةً “داعش” و”القاعدة” – بخصوص جائحة كوفيد–19، أن الفيروس التاجي وما أحدثه من أضرار صحية واقتصادية، انتقاماً إلهياً لمعاقبة من تُسمِّيهم تلك التنظيمات “أعداء الإسلام” على حروبهم واضطهادهم المسلمين، فضلاً عن استغلال الوباء فرصةً لتنفيذ عمليات إرهابية أو تطوير الأسلحة التي تستخدمها التنظيمات.

فعلى سبيل المثال ركَّز تنظيم “داعش” على فكرة “معاقبة الكفار”؛ إذ اعتبر أن الجائحة تخلق فرصاً لمهاجمة الأعداء. ولفتت الجائحة النظر بقدر أكبر إلى مسألة توظيف الأسلحة البيولوجية ضد الغرب، خاصةً في ضوء التجارب السابقة للتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيما “داعش” و”القاعدة” في هذا المجال، فضلاً عما كشفته الجائحة من نقاط ضعف في المنظومة الصحية العالمية، ومحدودية قدراتها واستعداداتها لمواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية، وحالة عدم اليقين والتخبط التي عاشها العالم بسبب جائحة كوفيد–19، التي تعطي صورة عن الوضع الذي يمكن أن يُحدِثه هجوم بيولوجي قوي؛ إذ كشفت جائحة كوفيد–19 عن قدرة الفيروسات على إحداث خلل واضطرابات كبيرة بالمجتمعات، وإتاحة فرصة للتنظيمات الإرهابية لإحداث اضطرابات شبيهة. فضلاً عن سهولة تصنيع الأسلحة البيولوجية، وعدم حاجتها إلى تقنيات متقدمة أو مُعقَّدة، وقلة تكلفتها، وآثارها المدمرة.

فرص متباينة

ختاماً.. ثمة تحذيرات دولية من مخاطر تطور النشاط الإرهابي، وما تتيحه العديد من التطورات والمحفزات للتنظيمات الإرهابية من فرص لتصنيع وامتلاك أسلحة غير تقليدية، وعلى رأسها التحذيرات من قيام التنظيمات الإرهابية بهجمات نووية أو بيولوجية، كما تطرح الطباعة ثلاثية الأبعاد هي الأخرى فرصاً للتنظيمات الإرهابية لتصنيع العديد من الأسلحة. وبالرغم من الصعوبات التي تُحِيط بإمكانية حصول التنظيمات الإرهابية على الأسلحة النووية، فإن فرص الحصول على بعض الأسلحة غير التقليدية الأخرى، وخصوصاً الكيمياوية والبيولوجية، وكذلك الدرونز، والتوسع في استخدامها؛ تظل قائمة وأكثر احتماليةً، لا سيما أن السنوات الماضية كشفت عن اهتمام إرهابي واضح بها.

وبقدر ما تمر التنظيمات الإرهابية الرئيسية (القاعدة وداعش) بحالة ضعف في اللحظة الراهنة، وخصوصاً بعد فقدان العديد من القيادات التنظيمية، فإن هذا الضعف قد يُثير مُخيَّلة العناصر الإرهابية، ويجعلها تنكفئ على ذاتها لفترة، وتبحث عن كيفية تطوير قدراتها وإعادة الانبعاث مجدداً، وربما يكون تطوير الأسلحة الإرهابية إحدى الأدوات التي ستراهن عليها هذه التنظيمات في استراتيجية العودة وإنتاج موجة إرهابية جديدة أكثر راديكاليةً.


https://www.interregional.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81/