الاستقطاب الآسيوي:

سيناريوهات الصدام بين الصين والرباعية في جنوب شرق آسيا (حلقة نقاشية)
الاستقطاب الآسيوي:
9 سبتمبر، 2022

 نظَّم مركز إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية حلقة نقاشية بعنوان “الاستقطاب الآسيوي: سيناريوهات الصدام بين الصين والرباعية في جنوب شرق آسيا”، استضاف خلالها د. روزالي أركالا هول أستاذة العلوم السياسية بجامعة الفلبين فيساياس – إيلويو الفلبين ورئيسة الجمعية الفلبينية للعلوم السياسية. ويمكن تناول أبرز ما جاء في الحلقة النقاشية على النحو التالي:

محددات التنافس

سلَّط المشاركون الضوء على أهمية الأمن البحري وتطوير الدول للبنية التحتية اللازمة لمراقبة ما يحدث في المياه، إلا أن هناك تبايناً في قدرات الدول للقيام بذلك، وتنافساً شديداً بين اللاعبين الإقليميين، وعلى رأسهم الصين، على الموارد المائية للمنطقة، والحدود البحرية بين الدول. ويتمثل هذا التنافس فيما يأتي:

1– صراعات حول ترسيم الحدود البحرية: أكد المشاركون أن هناك صراعات حول أحقية دول المنطقة في ترسيم الحدود البحرية بين الصين وفيتنام والفلبين وإندونيسيا وبروناي؛ أشهرها النزاع القضائي الذي نشب منذ سنوات قليلة بين الصين والفلبين حول الحدود البحرية بينهما في بحر الصين الجنوبي، الذي أصدرت بشأنه محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قراراً بانتهاك بكين حقوق السيادة الفلبينية في المنطقة بحسب المتحدثة الرئيسية. علاوةً على ذلك، هناك تنافس كبير حول المياه المفتوحة خارج نطاق الحدود الرسمية للدول التي تبلغ، وفقاً للقانون الدولي، 12 ميلاً بحرياً. وأشار المشاركون إلى صعوبة تطبيق تلك القاعدة؛ لأن المساحات تتداخل بين الدول؛ ما يسبب صراعات بينها.

2– تنافس إقليمي على المياه المفتوحة: أوضح المشاركون أن هناك تنافساً شديداً بين دول جنوب شرق آسيا للسيطرة على المياه المفتوحة؛ لما تتمتع به من طاقات وموارد، إلا أن هناك تبايناً بين قدرات الدول على توظيف هذا الاهتمام؛ فمثلاً يستطيع الأسطول البحري الأمريكي التحرك في مناطق مختلفة من العالم لتعزيز مفهوم حرية الملاحة؛ وذلك لأن لديها إمكانات وسفن وغواصات تتيح هذا الأمر على عكس دول أخرى مثل الفلبين التي بدأت منذ عشر سنوات فقط تعزز أجهزة مراقبة البحار الخاصة بها؛ وذلك اعتماداً على التكنولوجيا الأمريكية واليابانية.

3– ضبابية دور جهات إنفاذ القانون في البحار: أوضح المشاركون أن الأهمية الأمنية لمنطقة جنوب شرق آسيا بحرياً والطاقات التجارية الهائلة بها، تُحتِّم وجود جهات لإنفاذ القانون على نحو كافٍ وواضح؛ لضمان عدم التداخل بين عملها وبين عمل القوات البحرية لجيوش الدول، إلا أن هناك عدم وضوح في المسؤوليات والأدوار بين تلك الجهات. وأضاف المشاركون أنه عادةً يكون سلاح القوات البحرية هو المسؤول عن الأمن البحري، لكن خفر السواحل وغيره من الفاعلين المدنيين أصبح لديهم دور كبير في هذا الشأن لتأمين وتسهيل التجارة والنمو الاقتصادي عبر البحار. وفي هذا السياق، أشارت المتحدثة الرئيسية إلى محاولات إزاحة للصيادين التجاريين في بعض الجزر مثل “بالاوان” و”زامباليس” غرب الفلبين؛ وذلك بسبب وجود خفر السواحل الصيني وقوات بحرية شبه عسكرية تمنع الصيادين من الوصول إلى المنطقة، بدعم من الحكومة الصينية.

4– غياب أمني في بعض المناطق الاستراتيجية: أكد المشاركون أن هناك مناطق لا تحظى بدعم أمني كافٍ مقارنة بغيرها، وأن هناك انتشاراً لجرائم مثل التهريب والاتجار بالبشر والإرهاب يصعب القضاء عليها؛ فمثلاً تركز الفلبين جهودها الأمنية على جزيرة سيبوتو؛ نظراً إلى أهميتها الاقتصادية؛ حيث تمر من خلالها سفن النفط المتجهة إلى أستراليا بمعدل 60–80 سفينة يومياً، كما أنها غنية بعشبة أجار أجار البحرية وأنواع من الأسماك باهظة الثمن تُصطَاد حيةً. ويجعل ذلك من الصعب على الفلبين، نظراً إلى قدرتها المحدودة في المراقبة البحرية، تأمين منطقة أخرى مثل ممر سابا الذي يربط بين جزيرة تاوي تاوي في الفلبين وجزيرة سابا في ماليزيا، فلا يستطيع الأمن إلا مراقبة مَن تطأ قدمه في بونجاو عاصمة تاوي تاوي. أما من يدخل في أي منطقة أخرى من جزيرة تاوي تاوي فلا يخضع للإجراءات الأمنية.

تحركات رمادية

أوضحت المتحدثة الرئيسية أن العديد من الدول في جنوب شرق آسيا، لا سيما الصين، تتبنى سياسة الإنكار المعقول، وتنفذ بعض العمليات الرمادية (grey zone operations) للحصول على مكاسب ومميزات تحت غطاء شرعي. وتمثلت أهم تلك الممارسات فيما يلي:

1– تنفيذ اعتداءات بشكل غير مباشر: أشارت المتحدثة الرئيسية إلى أن الصين لديها قوارب تابعة لخفر السواحل تسير في دوريات متمركزة في بحر الصين الجنوبي، ولديها قوات شبه عسكرية لكنها تعمل تحت غطاء مدني، فمثلاً تنظم القوارب التجارية حفلات، وتشغل أصواتاً موسيقية صاخبة، وتركب إضاءات شديدة السطوع بهدف منع الصيادين في المناطق المجاورة من أداء عملهم. ووفقاً للقانون الدولي، لا يمكن اعتبار هذا الفعل اعتداءً رسمياً على حقوق الصيادين؛ لأنه تحت غطاء سفن تجارية. ويفرض هذا الأمر تحدياً على الفاعلين من الدول بسبب غياب مفهوم واضح للأمن البحري، ولأن القوانين غير واضحة بالقدر الكافي، وهناك دول تتحايل عليها.

2– التضييق على أعمال الدول الأخرى: أكدت المحدثة الرئيسية أن هناك دولاً تجد صعوبات في القيام بمهام غير سياسية وعسكرية، مثل التنقيب تحت المياه عن المعادن، والتنقيب عن النفط، وأعمال المراقبة وأغراض البحث العلمي وجمع البيانات؛ فجميعها أمور يصعب على بعض الدول القيام بها؛ وذلك بسبب التحركات الرمادية لدول أخرى على رأسها الصين. ويُصعِّب هذا الأمر مساءلة المتهمين بمنع هذه الأنشطة؛ لأنها لا تصنف اعتداءً وفقاً للقانون الدولي.

3– التوسع في عسكرة الجزر الصناعية: أوضحت المتحدثة الرئيسية أن الصين تتوسع في بناء جزر صناعية لأغراض عسكرية وهو الأمر التي تسبب في صدامات مع دول عديدة في المنطقة، منها الفلبين واليابان وكوريا الجنوبية حول قضية الحدود. وأشار المشاركون إلى منطقة “ميس تشيف ريف” (mischief reef) الواقعة في بحر الصين الجنوبي التي عندها أطلقت الصين في تسعينيات القرن الماضي النار على قوارب خفر السواحل الفلبينية. وفي بادئ الأمر لم ترد الحكومة الفلبينية، وبعدها استولى الصينيون على “ميس تشيف ريف” بحجة إنشاء ملجأ للصيادين، وبعدها بسنوات أخذ هذا “الملجأ” يتوسع، وأصبح الآن مرفقاً عسكرياً ضخماً مزوداً بقاعدة إمداد ومهبط طائرات، ثم ظهرت القوارب الصينية في سواحل أخرى مجاورة، وهي تعتبر جميعها مناطق للصيد، وتحاول التمركز فيها على الرغم من إنكارها أي أعمال للصيد هناك، لكن وجودها أصبح شبه دائم.

4– التلويح بالتصعيد ضد بعض الدول: أشارت المتحدثة الرئيسية إلى أن خطر التصعيد يلوح في الأفق طوال الوقت، وخاصةً بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا؛ الأمر الذي أثار قلقاً بالغاً لدى دول جنوب شرق آسيا من تكرار السيناريو نفسه في تايوان. وفي هذه الحالة، طرح المشاركون تساؤلات عديدة حول احتمالات التدخل من دول أخرى من خارج المنطقة؛ أهمها أستراليا والولايات المتحدة، وحول تحالفات التعاون المُتوقَّعة. أستراليا واليابان على سبيل المثال لديهما اتفاقيات تعاون أمني مع الولايات المتحدة التي بدورها تتعهَّد بحماية تايوان. وإذا حاولت الولايات المتحدة التدخل لحماية تايوان فسيقتصر دور القوات الأسترالية واليابانية على دعم التحرُّكات الأمريكية، لكنها لن تتحرك بمفردها.

تهديدات شاملة

أكد المشاركون أن هناك تهديدات أمنية تقليدية وغير تقليدية في المجال البحري. ويتمثَّل التهديد التقليدي في ترسيم الحدود وتأمين مرور السفن والإرهاب والقرصنة. أما مفهوم الأمن غير التقليدي في البحار فيشمل مجالات مثل الاتجار بالبشر والصيد غير المنظم وغير القانوني والتلوث وغيرها. وتواجه منطقة جنوب شرق آسيا أنواعاً مختلفة من تلك التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، ويتمثل ذلك في:

1– التوتُّرات في مضيق تايوان: أشار المشاركون إلى التوتُّرات الأخيرة في مضيق تايوان، في ظل زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي والتدريبات العسكرية التي أجرتها الصين في المنطقة رداً على ذلك، وما لها من تبعات على أمن دول أخرى مجاورة. ويُعتبَر هذا المضيق ممراً بحرياً حيوياً، وله قيمة اقتصادية كبيرة لدول مثل كوريا الجنوبية واليابان؛ حيث تمر من خلاله الشاحنات النفطية من الشرق الأوسط إلى تلك الدولتَين. كما أن أي اعتداء صيني على تايوان سيتسبَّب في كارثة إنسانية لدول المنطقة؛ أهمها الفلبين، نظراً إلى التقارب الجغرافي بينهما، والعدد الكبير للجالية الفلبينية هناك، إلا أن عمليات الإجلاء في هذه الحالة ستكون الأصعب على الإطلاق؛ لأنها ستكون عبر البحار وبكميات كبيرة لم تشهدها المنطقة من قبل.

2– تصاعد القرصنة والإرهاب: من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، وفقاً للمشاركين، القرصنة والإرهاب على الرغم من وجود قضايا أخرى ملحَّة مثل التهريب والاتجار بالبشر؛ فغياب التغطية الأمنية لبعض المناطق جنوب الفلبين، خاصةً في تاوي تاوي، يجعل الجزيرة بوابةً خلفيةً للإرهابيين الموالين لتنظيم القاعدة لدخول أراضي الفلبين وإندونيسيا وماليزيا. وأشار المشاركون إلى أهمية تسيير دوريات مشتركة بين الدول لمحاربة هذا الخطر، إلا أن هناك تبايناً في قدرات الدول على القيام بهذا الدور. وفي هذا السياق، تحاول الفلبين إقناع أستراليا بالمشاركة في تأمين تلك المنطقة، خاصةً أن أمن المنطقة مرتبط بالسفن التي تعبر باتجاه أستراليا. أما فيما يخص القرصنة، فقال المشاركون إن التعاون الأمني أفضل كثيراً؛ نظراً إلى وجود تعاون وثيق بين سنغافورا وإندونيسيا وماليزيا في إطلاق دوريات مشتركة نجحت في التصدي للعديد من أعمال القرصنة، ولكن جميع السفن التي تمر من هذه المنطقة ما زالت تواجه خطر القرصنة. وعدم استمرار جهود التصدي للقرصنة سيُؤثِّر كثيراً على الاقتصاد، حسب المشاركين.

3– أخطار بيئية متعددة: أوضح المشاركون أنه بجانب الأخطار الأمنية التقليدية التي تواجهها المنطقة، هناك أخطار بيئية تتمثَّل في اكتشاف نسب مرتفعة وغير مسبوقة لمستويات البلوتونيوم في مياه بحر الصين الجنوبي؛ الأمر الذي يعني أن المياه ملوثة بالمواد المشعة، وهو ما يُؤثِّر سلباً على الثروة السمكية هناك. ويكتسب هذا أهمية خاصة في الدول التي تحيط بها المياه ويمثل الأمن البحري فيها أولوية على الأمن البري. وتواجه المنطقة كذلك محاولات لاستخراج الرمال السوداء من المياه لأعمال التشييد والبناء بأسلوب غير قانوني.

4– عدم الاستقرار في “سابا”: سلَّطت المتحدثة الرئيسية الضوء على التوترات في ممر سابا بين الحكومة الماليزية وسلطنة سولو التي تزعم أحقيتها في جزيرة سابا، وتسبَّبت تلك التوترات في اندلاع تظاهرات في جزيرة سابا وتدخل الجيش الحاكم هناك بعنف لفض التظاهرات، ورداً على ذلك قرَّروا قطع التجارة بين سابا والجزر المجاورة التابعة للفلبين، وهو الأمر الذي يمثل شريان حياة للسكان هناك؛ لأن التجارة مع سابا أقرب كثيراً من البر الرئيسي للفلبين في الشمال.

توصيات مقترحة

إن التعاون بين دول المنطقة لمواجهة الأخطار المتنامية في المنطقة أمر صعب المنال، لكن ليس مستحيلاً. وفي هذا الإطار، يمكن التحرُّك في عدة مسارات على النحو التالي:

1– تعزيز التعاون الأمني الشامل في المجال البحري: أكد المشاركون أهمية التعاون في كلا المجالين التقليدي وغير التقليدي لإدارة الموارد المائية ومعالجة مشكلات، مثل الصيد غير المُنظَّم والتلوث البيئي؛ هذا بالإضافة إلى خلق آليات للتعاون في جمع البيانات وتحليلها ومشاركتها. وأشار المشاركون إلى طاقات نفطية كبيرة في بحر الصين الجنوبي وإمكانات للبحث العلمي، إلا أن استغلال هذه الإمكانات يصعب تحقيقه بسبب التحركات الرمادية لبعض الدول في المنطقة، كما أن المنافسة الشديدة بين الدول في هذه المنطقة تمثل تحدياً لمشاركة المعلومات.

2– تحديد مهام خفر السواحل والقوات البحرية:  بالإشارة إلى الاقتصاد الأزرق، أكد المشاركون أن هناك ضرورة لتحديد مهام كلٍّ من خفر السواحل والقوات البحرية في ظل تحايل بعض الدول على القوانين والقواعد، وأن أدوارهم لا يجب أن تقتصر على مراقبة السواحل وترسيم الحدود البحرية فقط، لكن يجب أن تضمن تلبية احتياجات المجتمعات التي تعتمد على هذه المياه لكسب العيش. ونوه المشاركون أن هناك أحياناً تداخلاً في المهام بين خفر السواحل والقوات البحرية؛ ما يؤكد أهمية تحديد المهام في مواجهة أخطار متعددة منها القرصنة والحرب على الموارد السمكية، وغيرها وكيف يمكن أن يتعاونوا لمواجهة هذه الأخطار.

3– تفضيل “الدبلوماسية” لمواجهة خطر التصعيد: أكد المشاركون ضرورة وجود تعاون دبلوماسي بين الدول لمواجهة خطر التصعيد أو أي اعتداء مفاجئ من دولة أو أخرى. فعلى سبيل المثال، هناك خط ساخن بين الفلبين والصين للتواصل المباشر بين خفر السواحل في كلا الجانبين. وأشار المشاركون إلى وجود اجتماعات ثنائية وورش عمل لمناقشة كيفية التعاون في مواجهة الأخطار في المنطقة، ويجب تعزيز هذه الجهود. كما استعرض المشاركون اتجاهات التعاون الحالية التي تركز على التعاون الثنائي، والتوصُّل إلى تفاهمات مشتركة قبل السعي إلى تحقيق تعاون على نطاق كبير.

4– توضيح آفاق التعاون مع الولايات المتحدة: من أبرز الشواغل لدى الفاعلين من الدول في هذه المنطقة الدور الأمريكي في حال شن أي عدوان على المنطقة، وخاصةً تايوان، وآليات الدعم المقترحة. وأشار المشاركون إلى أنه لا يزال هناك عدم وضوح حول الدور الأمريكي؛ فمثلاً هناك تدريبات عسكرية مشتركة تجريها الولايات المتحدة سنوياً مع الفلبين أدخلوا فيها لأول مرة عام 2022 تدريبات على إطلاق الصواريخ، كما أن هناك تعاوناً دفاعياً مشتركاً بين أستراليا واليابان والولايات المتحدة، ومباحثات جادة بين الولايات المتحدة والفلبين لتزويد الأخيرة بأنظمة مضادة للصواريخ، ولكن لا يزال هناك حاجة إلى بحث كيفية تعزيز هذا التعاون.

وفي هذا السياق، أوضح المشاركون أن ديناميات السياسة الداخلية لبعض الدول ترتبط بإمكانية التعاون مع الولايات المتحدة؛ فمثلاً كان الرئيس الفلبيني السابق رودريجو دوتيرتي يرفض التعاون مع الولايات المتحدة، وكان أكثر انفتاحاً على التعاون مع الصين، على عكس الرئيس الحالي؛ ما يمثل فرصةً لإعادة المباحثات حول اتفاقيات الدفاع المشترك بين واشنطن ومانيلا في حالة شن هجوم على تايوان، خاصةً أن الولايات المتحدة لديها تكنولوجيا لإطلاق الصواريخ وطائرات بدون طيار يمكن استخدامها من قواعد لهم داخل الفلبين، ولكن لا تزال أبعاد تلك الاتفاقية غير واضحة.

وختاماً، خلص المشاركون إلى أن خطر التصعيد والصراع بين دول المنطقة محدق، وعليه يجب على دول المنطقة إعادة التفكير في مفهوم الأمن البحري وأدوار الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون في البحار وحماية السواحل. ولا يقتصر ذلك على المجالات الأمنية التقليدية مثل الإرهاب وترسيم الحدود، بل هناك أيضاً حاجة ملحَّة لمعالجة أخطار أخرى بيئية وإمكانات اقتصادية يجب استغلالها استغلالاً عادلاً دون احتكار من دولة دون أخرى. وبدون وجود آليات تعاون مشتركة وراسخة بين دول المنطقة، سيصعب تحقيق تلك الأهداف.


الكلمات المفتاحية:
https://www.interregional.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%8a/