الحرب الباردة 2.0:

الاتجاهات المتوقعة لحالة العالم في الربع الأخير من 2021
الحرب الباردة 2.0:
3 أكتوبر، 2021

عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية

أصدر مركز ستراتفور تقريراً بشأن التوقعات العالمية خلال الربع الأخير من عام 2021، كشف عن صورة تبدو متشائمة للتفاعلات الدولية والاقتصاد العالمي، بفعل التوتر المتصاعد والحروب التجارية الممتدة بين الولايات المتحدة والصين، واستمرار تفشي نسخة دلتا المتحورة من فيروس كورونا، وتأثير ذلك على حالة الاقتصاد العالمي الذي ستتأثر سلاسل الإمداد الخاصة به بفعل الجائحة، وما سيلقيه من ظلال على استراتيجيات المناخ الدولية، بجانب اضطراب الحالة الأوروبية بفعل تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية، وتطورات المشهد الداخلي في ألمانيا، فضلاً عن التوقعات بتصاعد الحروب السيبرانية بين واشنطن وموسكو. ويمكن إلقاء الضوء على حالة العالم مع نهاية عام 2021، حسب تقرير ستراتفور؛ وذلك على النحو التالي: 

1– تصعيد أمريكي تجاري مرتقب مع الصين: من المتوقع أن تستمر إدارة “بايدن” في محاولة حل النزاعات التجارية مع حلفائها الغربيين، في الوقت الذي تستعد فيه لاتخاذ خطوات أشد صرامةً ضد الصين، فيما يتصل بالتجارة، بمجرد انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة التجارية في نهاية عام 2021. وقد تُكمل الولايات المتحدة استعراضها الذي يستغرق ثمانية أشهر الآن لسياستها التجارية في الصين وتبدأ تحقيقاً جديداً ضد استخدام الصين للإعانات المالية لدعم الصناعات الاستراتيجيةك.

ومن المرجَّح ألا تُعقَد أي اجتماعات بين الطرفين خلال الربع الأخير من هذا العام، وأن تتعثَّر الجهود الدبلوماسية فيما بينهما. من ناحية أخرى، سترى دوائر الأعمال، بصورة متزايدة، أن هذا الافتقار إلى التعاون هو الوضع الجديد المعتاد للعلاقة بين الدولتين، وهو ما سيُلقِي بظلاله على الاقتصاد العالمي.

وفي الوقت نفسه، من المُرجَّح أن تركِّز مراجعة إدارة “بايدن” الوشيكة للعلاقات التجارية مع الصين، على الحفاظ على المنافسة التجارية الاستراتيجية في مجالات أكثر من غيرها. ومع انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بحلول نهاية عام 2021، قد تدفع إدارة “بايدن” إلى إضافة تعديل على المادة القائمة بالفعل رقم 301 بشأن الإعانات الصينية للصناعات الاستراتيجية؛ لتوسيع التعريفات الجمركية، أو مقايضة التعريفات القائمة بأخرى أقل ضرراً بمبادرات البنية التحتية للولايات المتحدة.

2– تباطؤ النمو الأوروبي رغم تخفيف التعريفات الأمريكية: من المُرجَّح أن تتوصَّل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بحلول نهاية العام لتعليق أو تخفيف التعريفات الجمركية للولايات المتحدة على صادرات الصلب والألمنيوم الأوروبية.

ومن غير المُرجَّح أن تُخفِّض الولايات المتحدة التعريفات الجمركية بالكامل؛ لأنه في حين يُفضِّل معظم المُصنِّعين في الولايات المتحدة القيام بذلك، فإن خفض التعريفات من شأنه أن يثير غضب النقابات العُمَّالية، ومن المُرجَّح أن يُنفِّذ البيت الأبيض نظاماً للحصص على الصلب والألمنيوم الأوروبيَّين بدلاً من ذلك.

وفي حين خرجت أوروبا من الركود في الربع الثالث، فإن ناتجها يظلُّ أدنى من مستويات ما قبل الوباء. وقد اكتسبت حملاتها للتحصين زخماً في الأشهر الأخيرة، على الرغم من أن التقدُّم غير متساوٍ بين البِلدان. من ناحيةٍ أخرى، قد يساهم الانخفاض في درجات الحرارة في تسريع مُعدَّلات تفشِّي الفيروس من جديد. والواقع أن اضطرابات سلاسل التوريد تؤدِّي إلى تباطؤ النمو الأوروبي كما هو الحال في أماكن أخرى من العالم، كما يدفع التضخُّم إلى تجاوز أهداف البنك المركزي الأوروبي، رغم أن النهاية المُبكِّرة للتسهيلات المالية القائمة حاليّاً، تُعَد أمراً غير مُرجَّح.

3– مساعٍ دولية إلى الحد من أزمة المهاجرين الأفغان: ستحاول الحكومات في جنوب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأجزاء أخرى من العالم، التقليل إلى أدنى حدٍّ ممكن من وصول المهاجرين الأفغان إلى أراضيها. وستكون باكستان وإيران الوجهة الأولى المُفضَّلة لهؤلاء المهاجرين. وسوف تتردَّد البلَدان في السماح بدخول المهاجرين الجدد بأعداد كبيرة، في الوقت الذي سيتعيَّن عليهما فيه تحديد سياساتهما الخاصة تجاه حكومة طالبان الجديدة.

ورغم أن الحكومات الأوروبية من المُرجَّح أن تُعِيد توطين بعض الأفغان، فإنها سوف تسعى إلى تجنُّب تكرار أزمة اللاجئين التي شهدتها القارة العجوز خلال (2015–2016). وفي الوقت الذي ستعمل فيه الحكومات الأوروبية على إعادة توطين بعض الأفغان، فإنها سوف تُقدِّم المساعدات المالية إلى بِلدان مثل باكستان وإيران وتركيا لاستضافة المهاجرين الأفغان، ومنعهم من محاولة دخول الأراضي الأوروبية.

وفي غضون ذلك، قد تحاول الحكومة البيلاروسية الاستفادة من الأزمة في أفغانستان، من خلال إرسال المهاجرين الأفغان إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في البلطيق عن طريق بيلاروسيا، رغم أن التأثير من المُرجَّح أن يكون متواضعاً؛ نظراً إلى أن بلداناً مثل بولندا وليتوانيا قد زادت ضوابطها الحدودية.

4– تأثر مبادرات المناخ باستمرار تفشي جائحة كورونا: سيواصل متحور دلتا تغذية انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، لا سيما في أوساط الذين لم يتم تحصينهم باللقاحات، وسيؤدِّي هذا الانتشار إلى خلق المزيد من المخاطر التي تُعطِّل سلسلة الإمدادات، وستظلُّ مُعدَّلات التطعيم وتدابير التباعد الاجتماعي والطفرات الجديدة للفيروس هي العوامل الرئيسية التي ينبغي مراقبتها فيما يتعلَّق بانتشار الفيروس.

ومن شأن الموافقة المُحتمَلة على تطعيم الأطفال في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المُتقدِّمة في الربع الأخير؛ أن تُعجِّل بجهود الاحتواء. ولكن التردُّد حول اتخاذ هذه الخطوة في دول العالم المُتقدِّم، وصعوبات الحصول على اللقاحات وتوزيعها في الاقتصادات الناشئة والنامية، سيُقيِّدان الجهود العالمية الرامية إلى إنهاء الوباء.

وسوف يُسلِّط مؤتمر جلاسكو للمناخ، الضوء على الاختلافات المتبقية بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب؛ الأمر الذي يجعل من الصعب على الحكومات أن تجد إجماعاً على تمويل مبادرات الحد من الكربون، إلا أنه من ناحية أخرى قد يُعزِّز الزخم المتنامي نحو مبادرات المناخ في القطاع الخاص وفي معظم بلدان العالم المتقدم.

بيد أن المؤتمر سيؤكد أيضاً الفجوة القائمة بين العالم المُتقدِّم ودول العالم النامي فيما يتعلَّق بتمويل مبادرات المحافَظة على البيئة والمناخ. وعلى الرغم من أن التقرير الأخير للفريق الحكومي الدولي المعنيَّ بتغير المناخ؛ شدَّد على إلحاح أزمة المناخ وشدَّتها، مع تعهُّد القطاع الخاص بتقديم مبادرات لخفض الانبعاثات الكربونية؛ فإن التعافي الاقتصادي البطيء من وباء كورونا، سيجعل من الصعب على العالم النامي تأمين التمويل المناخيِّ خلال الفترة المتبقية من عام 2021 حتى عام 2022.

5– تواصل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية بسبب كورونا: سيظل خطر حدوث اضطرابات إضافية في سلاسل الإمداد مرتفعاً، وخاصةً في البلدان الأكثر تعرضاً للمخاطر، مثل الصين التي تتبنَّى سياسات إغلاق مُتشدِّدة. وسوف ينخفض هذا الخطر بعض الشيء مع قرب نهاية الربع الأخير من هذا العام؛ حيث ستقوم الدول الأخرى –وخاصةً في جنوب شرق آسيا– التي تضررت بشدة من سياسات الإغلاق؛ بتحويل استراتيجيتها من سنِّ قوانين صارمة للإغلاق إلى التعايش مع الوباء وحماية اقتصاداتها. ولكن حتى مع اتباع نهج جديد إزاء فيروس كورونا، فإن الاختلالات المتصلة بالقضايا الهيكلية، والجهود الرامية إلى تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة مثل هذه الأوبئة العالمية في الوقت المناسب؛ ستستمر بعد نهاية العام.

وسيظلُّ متغير دلتا المصدر الرئيسيَّ لحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي خلال الربع الأخير من العام؛ وذلك في ظل ارتفاع التضخُّم واختناقات سلاسل الإمداد، ونقص اليد العاملة. وسيظلُّ الوباء العامل الأكبر الذي يُولِّد حالة من عدم اليقين حتى نهاية عام 2022، إن لم يكن أبعد من ذلك.

6– استدامة خطرة للتضخم في النظام الاقتصادي العالمي: من المُتوقَّع أن ينتعش الطلب الكليُّ العالميُّ بسرعة أكبر من العرض؛ الأمر الذي يؤدي إلى اختناقات الإنتاج والتوزيع، ونقص اليد العاملة، وهو ما يضع ضغوطاً متزايدةً على الأسعار ويزيد خطر أن يصبح التضخُّم مستمرّاً في النظام الاقتصاديِّ، كما يزيد من بطء النمو العالميِّ.

ومع ارتفاع مستويات الدَّيْن العام، ولا سيما في الاقتصادات المتقدِّمة، ستُخفِّض البنوك المركزيَّة الرئيسيَّة من سياساتها النقديَّة التوسُّعيَّة؛ ما سيزيد ضغوط أسعار الصرف على الأسواق الناشئة، كما أن الاقتصادات النامية ستُضطرُّ في النهاية إلى التعامل مع ارتفاع التضخُّم.

وفي حين أن النموَّ في الولايات المتحدة والصين سيظل مرتفعاً نسبيّاً خلال الربع الأخير من العام، فإنه ربما يكون بلغ ذروته خلال النصف الأول من العام الحالي، ولن يُحقِّق زيادةً عن هذا المُعدَّل، ومن المُرجَّح أن يتباطأ مع تقييد أزمة سلاسل الإمداد.

7– تأثُّر سياسات الاتحاد الأوروبي بتغيُّرات ألمانيا الداخليَّة: بسبب التحوُّل السياسيِّ البطيء الذي تمرُّ به ألمانيا في الوقت الحاليِّ، فإن الاتحاد الأوروبيَّ سوف يُؤجِّل اتخاذ قراراتٍ بشأن العديد من الإصلاحات الطويلة الأجل، إلى أن تنشأ إدارةٌ جديدةٌ في برلين. وسوف تتزايد المناقشات بشأن قضايا من بينها إصلاح ميثاق الاستقرار والنمو في الاتحاد الأوروبي، واستكمال الاتحاد المصرفيِّ للكتلة، وتنفيذ اتحاد أسواق رأس المال في أوروبا، ولكن لن تُتَّخَذ أي قراراتٍ مُهمَّةٍ في غياب الوضوح السياسيِّ في برلين. وسوف يكون التقدُّم بشأن كلِّ هذه القضايا أكثر احتمالاً إذا سيطرت الأحزاب التقدُّمية على المناصب المؤثِّرة في الائتلاف الجديد؛ لأنها أكثر استعداداً لزيادة تقاسم المخاطر الماليَّة في الاتحاد الأوروبيِّ من منافسيها المُحافِظين.

بالتوازي مع ذلك، فإن من المُتوقَّع أن تستمرَّ المفاوضات الرامية إلى تشكيل الحكومة في ألمانيا طوالَ فترة الربع الأخير من هذا العام، وهو ما يعني استمرار الحكومة المُؤقَّتة في إدارة البلاد، وضعف إمكانيَّة حدوث تغييراتٍ جذريةٍ في السياسة الداخليَّة أو الخارجيَّة. وقد أسفرت الانتخابات الاتحاديَّة الأخيرة عن تفتيت المقاعد في البوندستاج بين الكتل السياسيَّة المختلفة؛ حيث ستكون هناك حاجةٌ إلى إجراء اتفاقٍ بين ثلاثة أحزابٍ على الأقل لتشكيل الحكومة. ونتيجةً لهذا، فإن المفاوضات الرامية إلى تشكيل ائتلافٍ سوف تكون مُعقَّدةً وطويلةً؛ الأمر الذي من شأنه أن يُبقيَ المستشارة “أنجيلا ميركل” التي انتهت ولايتها، على رأس الحكومة لعدَّة أسابيعَ أخرى.

8– جهود دوليَّة مستمرة لإصلاح الهيكل الضريبيِّ العالميِّ: من المُتوقَّع أيضاً أن تُحرز منظمة التعاون الاقتصاديِّ والتنمية تقدُّماً في المفاوضات الرامية إلى إصلاح الهيكل الضريبيِّ العالميِّ بحلول نهاية العام. ولكن من غير المُرجَّح أن تنضمَّ بعض البلدان، مثل إيرلندا، إلى هذه المبادرة؛ لأن هذا سيحرمها من ميزتها التنافسيَّة، باعتبارها دولةً جاذبةً للمستثمرين؛ لعدم فرضِها الكثيرَ من الضرائب.

وحتى في حالة التوصُّل إلى اتفاقٍ، ستكون هناك تحدياتٌ لوجستيةٌ أمام تنفيذه في الولايات المتحدة، وقد لا تتابع بلدانٌ كثيرةٌ وعودها بإزالة ضرائب الخدمات الرقميَّة التي أدخلتها على مدى السنوات الخمس الماضية.

9– أزمات ديون أوروبيَّة لارتفاع مستويات الإنفاق الحكوميِّ: أوضح التقرير أنه في حين أن ارتفاع مستويات الإنفاق الحكوميِّ على العجز في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبيِّ سوف يساعدُ في الحفاظ على النمو الاقتصادي؛ فإنه سوف يزيد أيضاً من خطر حدوث أزماتٍ ماليَّةٍ في المستقبل مع تصاعد الديون. وسوف تدفع بلدان شمال أوروبا نحو العودة إلى الانضباط الماليِّ في الكتلة ككل، وهو ما من شأنه أن يُجبر الدول الأعضاء على خفض الإنفاق والاقتراض بشدةٍ.

ومن غير المُرجَّح أن تضغط المفوضيَّة الأوروبيَّة على الدول الأعضاء لكي تبدأ في خفض عجزها الماليِّ وديونها المتراكمة في الربع الأخير من العام؛ نتيجةً للتخوُّف من أن يتراجع مُعدَّل التعافي الاقتصاديِّ. وبالإضافة إلى ذلك، ستواصل بروكسل صرف مليارات اليورو في شكل منحٍ وقروضٍ لتعزيز النموِّ الاقتصاديِّ والمساعدة في تمويل الانتقال إلى أشكالٍ أنظفَ للطاقة في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبيِّ. أخيراً، سيؤدِّي ارتفاع مستويات الديون والعجز الماليِّ، إلى زيادة خطر أزمة الديون والأزمات المصرفيَّة في الاتحاد الأوروبيِّ على الأمد البعيد، رغم أن هذا الأمر لن يكون تهديداً كبيراً خلال الربع الأخير من هذا العام.

10– تصاعد الحروب السيبرانية بين واشنطن وموسكو: من المُتوقَّع أن تستمرَّ التوتُّرات بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب قضايا مثل صراع دونباس، والضغط الذي تمارسه موسكو على شركات التكنولوجيا الأجنبيَّة الكبيرة، في حين لن يُحرِز الحوار بشأن قضايا مثل أمن الفضاء الحاسوبيِّ، والحدِّ من الأسلحة، واستعادة التمثيل الدبلوماسيِّ؛ تقدُّمًا يُذكَر.

وهذا يعني أن الإطار الزمنيَّ الذي أعلنه الرئيس الأمريكيُّ “جو بايدن”، المتمثَّلَ في ستة أشهرٍ، لتحقيق تقدُّمٍ في المفاوضات بين الطرفَيْن؛ سيمرُّ بدون أي إنجازاتٍ حقيقيةٍ في هذا الصعيد، باستثناء تجنُّب وقوع انفجاراتٍ كبرى في العلاقة.

وأخيراً، قد يؤدي التقدُّم البطيء في المفاوضات حول الأمن الحاسوبيِّ، إلى دفع روسيا إلى استئناف هجماتها الإلكترونيَّة في الداخل الأمريكيِّ. وفي الوقت نفسِه، سوف تستمرُّ حملة الضغوط التي يشنُّها الكرملين على عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة مثل “جوجل” و “أبل” و “فيسبوك”، مُبرِّراً ذلك بأنهم انتهكوا القوانين الروسيَّة بعد العديد من التحذيرات.

المصدر:

– 2021 Fourth-Quarter Forecast, Stratfor, September 27, 2021, Accessible at: https://worldview.stratfor.com/article/2021-fourth-quarter-forecast


الكلمات المفتاحية:
https://www.interregional.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%a9-2-0/