القضايا العشر:

توقعات منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2022 (حلقة نقاشية)
القضايا العشر:
23 ديسمبر، 2021

استضاف “إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية” في 22 ديسمبر 2021، دكتور محمد عز العرب؛ رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية؛ للحديث في حلقة نقاشية عن توقعات منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2022، بمشاركة باحثي المركز في أبو ظبي. وقد ألقت الحلقة النقاشية الضوء على عشرة اتجاهات متوقعة، والتي تمثل أبرزها في تعقُّد أزمات الانتقال السياسي في المنطقة العربية، مع الإشارة إلى بعض النماذج، مثل ليبيا والسودان حتى تونس، جنباً إلى جنب مع التشديد على تأجيل التسويات السياسية في مناطق الصراعات خلال العام الجديد، لا سيما في سوريا واليمن.

كما أكدت الحلقة النقاشية استمرار أفول حركات الإسلام السياسي في منطقة الشرق الأوسط؛ لذا ستعمل تلك الحركات على امتصاص حالة الاستياء المجتمعي من سياساتها بهدف تخفيف الضغوط عليها مع محاولة إعادة ترميم شبكاتها الاجتماعية، والتعامل ببرجماتية عبر تخفيف العلاقات الرسمية مع التنظيمات الموالية لها.

وفي سياق آخر، فمن المرجَّح، حسب الحلقة النقاشية، أن تكون هناك محورية لأدوار الفاعلين داخل الدول في العلاقات الإقليمية البينية؛ إذ ربما تشهد بعض الدول تصاعد دور جماعات أو أفراد داخلها، وبما يمكن أن ينعكس على التفاعلات السياسية بدرجة كبيرة. ومن جانب آخر، فمن المتوقع تبني أنماط شديدة المصلحية بين الدول الصديقة في الإقليم، وهو ما عكسته خبرة الأعوام السابقة؛ حيث صارت إدارة العلاقة مع الحلفاء متوازية إن لم تكن تتجاوز أهمية إدارة المواجهة مع الخصوم في الشرق الأوسط.

كذلك فقد لفتت الحلقة النقاشية إلى تزايد تأثير المصالح الاقتصادية في العلاقات العربية البينية؛ إذ من المتوقع أن يصبح الاقتصاد هو قاطرة تعزيز العلاقات بين الدول العربية خلال عام 2022، على نحو ما بدت مؤشرات دالة عليه في العام السابق؛ إذ تصاعد التقارب العربي من خلال دبلوماسية “المياه” و”الغاز” و”الكهرباء” وكذلك “البنية التحتية”، لا سيما في ظل وجود مصالح مشتركة بين تلك الدول.

ومن جانب آخر، سلطت الحلقة النقاشية الضوء على تزايد الانفتاح العربي على الحكومة السورية خلال عام 2022، خاصةً في ظل وجود تحركات دالة على انفتاح عربي مكثف على سوريا في مستويات مختلفة، وهو ما يتسق مع طبيعة المرحلة الحالية في سوريا، في ضوء الواقع الميداني الذي بات يميل بشدة لصالح النظام، وكذلك في ظل السياق الإقليمي المحفز على ذلك، دون أن ينفي ذلك وجود عراقيل مهددة لجهود الانفتاح، ومنها ما هو داخلي ومرتبط بانتشار بعض الميليشيات في سوريا، والأدوار الخارجية المؤثرة على الوضع الحالي، علاوةً على رفض بعض القوى الإقليمية والدولية ذلك الانفتاح.

فيما أكدت الحلقة النقاشية تبني سياسات التهدئة في التفاعلات الإقليمية المتأزمة، خاصةً في ظل مؤشرات الاستدارة نحو التقارب مع بعض الخصوم، دون أن يرتبط بذلك إمكانية تحقيق مصالحة كاملة؛ حيث لا تزال فجوة الثقة قائمة بين بعض تلك الأطراف، وهو ما يتطلب بعض الإجراءات التي يمكن البناء عليها فيما يتعلق بتمتين الثقة في المدى المنظور.

كذلك شددت الحلقة النقاشية على اتجاه محتمل متعلق بأثر انتشار المعضلة الإيرانية على أمن واستقرار الإقليم، خاصةً أن إيران ووكلاءها وأدوارها في المنطقة لا تزال تمثل أحد المحركات الرئيسية للتفاعلات في الشرق الأوسط خلال عام 2022. ويرتبط بذلك الاحتمالات المتعلقة بإمكانية التوافق حول البرنامج النووي الإيراني مع الإدارة الأمريكية.

وقد اختتمت الحلقة النقاشية بتأكيد غياب الولايات المتحدة بدرجة أكبر عن الانخراط في تفاعلات الإقليم خلال عام 2022، وما يرتبط بذلك من وصف واشنطن باعتبارها “حليفًا غير موثوق به” لدى بعض دول الإقليم، وهو ما يدفع الأخيرة إلى البحث عن مسارات تحرك مرنة، مثل تعزيز القدرات الذاتية، أو تشكيل ائتلافات عربية أو إقليمية، أو حتى البحث عن قوى دولية بديلة تملأ فراغ الدور الأمريكي في المنطقة.


الكلمات المفتاحية:
https://www.interregional.com/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1/