المسارات القادمة:

ماذا بعد قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد؟
المسارات القادمة:
9 أغسطس، 2021

عقد “إنترريجونال” للتحليلات الاستراتيجية حلقة نقاشية في 27 يوليو 2021 عن “المسارات القادمة: ماذا بعد قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد؟”؛ حيث تمت استضافة د.محمد السبيطلي رئيس وحدة الدراسات الإفريقية– مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية– الرياض بحضور باحثي المركز في المقر وفريق العمل غير المقيم بالقاهرة.


تعرضت الورشة لعدة قضايا رئيسية، يتمثل أهمها في رؤية الرئيس لمستقبل تونس من واقع تحركاته وقراراته التي اتخذها في الأيام الأخيرة، ومواقف القوى السياسية، على اختلافها، من القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس، وخريطة الدعم التي تحظى بها قراراته في الشارع التونسي، بالإضافة إلى التحديات التي قد تعوق تنفيذ إجراءات وفكر الرئيس التونسي خلال المرحلة الانتقالية، والمسارات المتوقعة في المشهد التونسي، في ضوء الواقع الحالي الذي تشهده البلاد، وفرص تحقق تلك السيناريوهات.


وشدد الحضور على أنه في ضوء القرارات الاستثنائية، التي بدأ الرئيس التونسي يتخذها ابتداءً من يوم 25 يوليو الماضي؛ فإن رؤية الرئيس لمستقبل تونس تدور حول السعي إلى ضمان وجود حكومات قوية ومستقرة، وتغيير طبيعة النظام السياسي الحالي الذي تسير البلاد وفقًا له من برلماني مختلط إلى رئاسي، فضلًا عن تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.


وأشار المتحاورون إلى أن مواقف القوى السياسية من القرارات التي اتخذها الرئيس “سعيد” جاءت في ثلاثة أشكال، يتمثل أولها في تأييد بعض القوى لقرارات الرئيس ودعمها. ويأتي على رأس تلك القوى الأطراف التي رعت تظاهرات 25 يوليو الماضي والشارع التونسي بوجه عام، وبعض الأحزاب السياسية، مثل حزبي الشعب والوطنيين الديمقراطيين والحزب الدستوري الحر. وحسب المشاركين في الورشة، عارضت قوى أخرى تلك القرارات بالكامل، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي التونسي وحركة النهضة وحزب قلب تونس وائتلاف الكرامة. ووفقًا لما أكده الحضور، تبنت شريحة ثالثة موقفًا وسطًا من هذه القرارات، على غرار موقف اتحاد الشغل التونسي، واتحاد أرباب العمل، بسبب موافقتها المشروطة.


كما تم التشديد على أن أبرز التحديات التي تهدد الإجراءات التي سيتخذها الرئيس “سعيد” خلال المرحلة الانتقالية، تتمثل في الطبيعة المُركَّبة للأزمة الراهنة في البلاد؛ حيث تواجه البلاد أزمة اقتصادية طاحنة، مع ارتفاع قياسي في أعداد إصابات فيروس كورونا، وحالة الركود السياسي الحالية. يُضاف إلى ذلك –حسب ما ورد في المناقشات– الارتفاع الحالي في سقف الطموحات الشعبية، واستشراء الفساد في مفاصل الدولة، والضغوط المكثفة من قبل حركة النهضة في الفترة المقبلة، ومعارضة قرارات الرئيس من قبل بعض الأطراف، مثل النهضة.


وفيما يتعلق بالمسارات المتوقعة في المشهد التونسي، أكد المتحاورون أنها تنحصر في شكلين: إما استكمال الرئيس المسار الإصلاحي الذي بدأ فيه، سواء ارتضت حركة النهضة والمعارضون أم لا، أو اللجوء إلى المفاوضات والمشاورات مع مختلف القوى والأطراف السياسية بشأن القرارات، وهو السيناريو الذي قد يتضمن –حسب النقاش– تنازلات مثل تغيير رئيس حركة النهضة “راشد الغنوشي”.


الكلمات المفتاحية:
https://www.interregional.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9/