تكريس الحوكمة:

أبرز توجهات المبعوث الأمريكي الخاص للمناخ "جون كيري"
تكريس الحوكمة:
17 أبريل، 2021

قام الرئيس جو بايدن بتعيين وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري، في منصب المبعوث الرئاسي الخاص للمناخ، وهو منصب جديد لا يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ. ويمكن تناول أبرز خبرات وتوجهات جون كيري؛ وذلك على النحو التالي:

1– دفاع قوي عن قضايا البيئة والمناخ:

شغل جون كيري منصب وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد أوباما من 2013 حتى 2017، وكان كيري من أشد المدافعين عن القضايا المتعلقة بالتغير المناخي والتحديات البيئية، واعتبرها من أولويات الدبلوماسية الأمريكية.

كما كان مهندسًا رئيسيًّا لاتفاق باريس للمناخ، ووقَّع هذه الاتفاقية التاريخية عام 2015 نيابةً عن الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعاد بايدن الانضمام إليها. كذلك أطلق كيري منظمة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بهدف الوصول إلى انبعاثات كربونية صفرية في الولايات المتحدة بحلول عام 2050.

2– ضرورة الاعتماد على الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن:

أكد كيري، خلال حملة جو بايدن الانتخابية، أن بايدن سيعمل على الالتزام بالدبلوماسية في معالجة كافة الموضوعات، ولن يلجأ إلى الحلول العسكرية أو إرسال الجنود الأمريكيين في مهام قتالية خارج البلاد، وقال: “لكي نطلب من العائلات الأمريكية أن يرسلوا أبناءهم ليحاربوا خارج البلاد، فهذا يجب أن يعني أنه قد تم استنفاد كافة الوسائل الدبلوماسية”.

يُذكَر أن كيري كان من أهم المؤيدين لضرورة إجراء واشنطن محادثات مع الحوثيين؛ بهدف إيجاد حل مقبول لدى كافة أطراف الصراع في اليمن، وفي هذا يتوافق مع بايدن على ضرورة الاعتماد على الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن في أقرب وقت ممكن. وعندما كان يشغل منصب وزير الخارجية كان حريصًا على التنسيق المكثف مع دول الخليج، وخاصةً السعودية، حيال الحرب في اليمن.

3– تأييد النهج الدبلوماسي مع إيران:

يعتبر كيري من أبرز المؤيدين لاتباع النهج الدبلوماسي مع إيران؛ حيث كان من مهندسي الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015 مع إيران، وانتقد انسحاب ترامب منه، وقال: “لقد كانت الدبلوماسية حلًّا ناجحًا قبل مجيء ترامب”. كما أشار إلى أن “ترامب تخلى عن حلفائنا بانسحابه الأحادي من الاتفاق، وهو ما يعد إهانة للدول التي تعاونت معها الولايات المتحدة لوضعه”.

4– دعم جهود السعودية لتغيير الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية:

سبق أن أعرب كيري في عام 2017، عن تقديره جهود السعودية في مكافحة الفساد، وأثنى على جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في تغيير الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية للسعودية.

5– ثناء على اتفاقية السلام بين الإمارات وإسرائيل:

قام “كيري” بتوجيه الشكر إلى القيادات الإماراتية على جهودها الحثيثة ومبادراتها التاريخية لتوقيع اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل.

وفي الختام، رغم تولي كيري منصبًا بعيدًا عن السياسات الخارجية في الشرق الأوسط، فإن من غير المستبعد ألا يستعين به بايدن في وضع الخطوط العريضة للسياسات في المنطقة؛ وذلك بسبب خبرته الواسعة في التعامل مع أزمات المنطقة عندما شغل منصب وزير الخارجية لنحو أربع سنوات.


الكلمات المفتاحية:
https://www.interregional.com/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%83%d9%85%d8%a9/