ما بعد ميركل:

التحديات الداخلية والخارجية للمستشار الألماني القادم
ما بعد ميركل:
26 سبتمبر، 2021

عرض: حنان نبيل – باحثة غير مقيمة بإنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية

يبدو أن رحيل المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، التي استمرت في الحكم زهاء 16 عاماً، سيترك فجوة كبيرة في برلين، وسيقع على عاتق خليفتها الكثير ليفعله، حسب ما خلص إليه تقرير خاص صادر عن مجلة إيكونوميست، في 25 سبتمبر 2021، جاء كخطوة أولى نحو تحفيز السياسات الصناعية والبيروقراطية والديموغرافية والأمنية في ألمانيا، وتقييم المواضع التي تشتد الحاجة فيها إلى التغيير. وتنبع أهمية المستشارة الألمانية التي ستترجَّل عن سدة الحكم قريباً، من أن نفوذها لم يقتصر على الداخل الألماني فحسب، بل كانت زعيمة لا غنى عنها في أوروبا ككل. ومع ذلك، وفي الوقت الذي تستعد فيه “ميركل” لمغادرة السلطة، تلوح تساؤلات في الأفق حول إمكانات حدوث تغيرات ملموسة في السياسات الألمانية، مع تشكيل الحكومة المقبلة.

ملامح أولية

يعد صعود حزب “الخضر”، منذ انتخابات عام 2017، خير دليل على التغيرات المتوقعة لحقبة ما بعد “ميركل”؛ إذ يرغب الحزب في قلب قواعد الديون العامة الصارمة، وإعادة التفكير في السياسة الخارجية. بيد أنه وبالرغم من ذلك، لا تزال احتمالات تغير السياسات غير واضحة بعد؛ الأمر الذي يشير إلى أن آفاق التغيير في السياسات والرأي العام، قد تكون بطيئة للغاية ويصعب اكتشافها، إلا أنه يمكن قراءة ملامحه الأولية في النقاط التالية:

1– ضبابية هوية المستشار القادم: نادراً ما كانت هوية المستشار المقبل، وتشكيل أي ائتلاف غير مؤكدة إلى هذا الحد في ألمانيا؛ حيث يعتبر ذلك هو الاستطلاع الأول في البلاد بعد الحرب العالمية الثانية، الذي لا يسعى فيه المستشار الحالي إلى إعادة انتخابه. لقد كانت الحملات الانتخابية متغيرة، مع تقلب الصدارة بين حزبي الخضر والاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) وحليفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، وبين الحزب الديمقراطي الاشتراكي (SPD).

2– صعوبة تشكيل ائتلاف من حزبين لأول مرة: يبدو أن التصويت المجزأ سيجعل من المستحيل تشكيل ائتلاف من حزبين للمرة الأولى منذ تأسيس الجمهورية. قد يعني ذلك مفاوضات طويلة الأمد بعد الانتخابات، وحكومة غير متماسكة أيديولوجياً، تجعل من الصعب إنجاز أي شيء. حتى إن بقية دول الاتحاد الأوروبي، أكثر تخوفاً مما هو قادم. ولكن على الرغم من أن هذه الانتخابات الألمانية قد تكون الأكثر انفتاحاً على مدى جيل، فإن أيّاً من الأحزاب التي من المحتمل أن تدخل الحكومة، لا تختلف حول اتجاهات أساسية مثل اقتصادات السوق الاجتماعية أو الالتزام بالاتحاد الأوروبي.

3– ضعف استثمارات البنية التحتية: تعاني البنية التحتية الألمانية من ندرة الاستثمار العام. وعند البحث عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، نجد الإجابة دائماً تتمثل في الأفراد؛ حيث أظهر تقرير صادر عن مؤسسة “فريدريش إيبرت” المرتبطة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، انخفاضاً كبيراً في الموظفين البلديين على مدى ثلاثين عاماً، بفعل عوامل الهجرة.

وتلعب البيروقراطية دوراً في ذلك أيضاً؛ إذ يؤخر المعارضون مشاريع البنية التحتية العامة، بدعاوى قضائية لا نهاية لها. ومن ثم، هناك شبه إجماع على أن الحكومة المقبلة لا بد أن تبذل المزيد من الجهد لتلبية احتياجات الاستثمار العام الهائلة، لكن تتمثل المشكلة في كيفية حدوث ذلك.

4– استمرار الخلافات حول التعامل مع الدين العام: ارتفعت ميزانية الاستثمار العام السنوية، منذ عام 2013، من نحو 93 مليار يورو إلى 137 مليار يورو. ويجادل جينس ويدمان رئيس البنك المركزي الألماني، أن كبح الدين العام، يعد نوعاً من المبالغة، ومن الأفضل معالجة البيروقراطية وعائدات البلديات المتقلبة، من خلال تغيير الهيكل الفيدرالي، في حين يؤكد “سيباستيان دوليان” من مجموعة IMK البحثية المرتبطة بالنقابات في “دوسلدورف”؛ أن تدفق الدخل المضمون والطويل الأجل الذي قد يمنعه كبح الديون، قد يمنح السلطات البلدية وشركات البناء، اليقين التخطيطي الذي يحتاجون إليه لتقليل الاختناقات وزيادة عدد الموظفين.

تحديات داخلية

تمكنت ألمانيا تحت حكم “ميركل” من التعامل مع جائحة كورونا، على نحو أفضل من معظم الدول الأخرى، وشهدت معدلات وفيات منخفضة، وبات الاقتصاد الألماني واحداً من أكثر حالات التعافي من الكساد في أوروبا، لكن ألمانيا ما بعد “ميركل” بصدد مجابهة العديد من التحديات الداخلية التي يمكن إلقاء الضوء عليها على النحو التالي:

1– الحاجة إلى ابتكار نموذج جديد للحكم: قادت أنجيلا ميركل ألمانيا وأوروبا خلال سنوات صعبة. وتستند ألمانيا إلى أسس متينة، من الجامعات والأبحاث الأساسية، إلى براعة هندسية بلا منازع، وديمقراطية قوية. وعلى الرغم من كل ذلك، يعتقد ثورستن بينر من معهد السياسة العامة العالمي في برلين، أنه ربما تكون سنوات ميركل هي آخر فرصة للنموذج الألماني؛ فقد أصبحت ألمانيا عاجزة، على نحو متزايد، عن التعامل مع مجموعة من التحديات المعاصرة بكل تأكيد.

فعلى سبيل المثال، على الرغم من أن ألمانيا عانت من معدل وفيات أقل وضربة اقتصادية أخف من جائحة كورونا، مقارنةً بالعديد من البلدان الأخرى؛ فإن التجربة عرَّضت الألمان أيضاً للإخفاقات في عمل دولتهم؛ فقد ثبت أن تجميع البيانات المتوافرة في الوقت المناسب، يعد أمراً بعيد المنال.

2– ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية بعيدة المدى: تصاعد معدل النمو الألماني في عهد “ميركل” على نحو مطرد. ومع ذلك، حذَّر النقَّاد من منح الكثير من الفضل لميركل. وبدلاً من ذلك، كانت الظروف مواتية للنجاح الاقتصادي؛ إذ أدى تنازل الصين عن عضوية منظمة التجارة العالمية في عام 2001، إلى فتح سوق واسعة للمُصدِّرين الألمان. كذلك أدت إصلاحات سوق العمل، التي دفعها سلف ميركل “جيرهارد شرودر” إلى انخفاض معدلات البطالة.

بيد أن ذلك الاقتصاد القوي، والثقل الألماني في أوروبا، قد أحدثا جانباً مظلماً في الداخل، تمثَّل في تضخم قطاع الأجور، والتفاوت المتزايد في الدخول، واضطراب أسواق الإسكان. كذلك، كشفت جائحة كورونا عن نقاط ضعف أخرى في القطاع العام، ولا سيما بطء عمليات الرقمنة. ومن ثم، فهناك مخاوف من أن يكشف العقد القادم عن إخفاقات أعمق.

وعلى ضوء ذلك، يتعين أن يسبق الحكومةَ المقبلة، قدرةٌ على مواجهة المستقبل. ولكن بالنسبة إلى الكثيرين، فهذا شيء يفتقدونه بشدة؛ فقد بدأت نقاط الضعف في النموذج الألماني تظهر للعيان. ولعل الأمر الأكثر إثارةً للقلق، هو أن الطبقة السياسية قد تعلمت من ميركل، وأن من الأفضل عدم تخويف الناخبين بالكثير من الحديث عن تحول في السياسات، وترك هامش محدود فقط للتغيير.

3– تجنب الانقسام داخل الائتلاف الحكومي المتوقع: قد تشهد الحكومة المقبلة، توترات متزايدة بين التركيز المعتاد على الإجماع، والحاجة الملحة إلى العمل. ومع ذلك، فإن تحالف الأحزاب الثلاثة –وهو تجربة غير مألوفة على المستوى الفيدرالي، لكنها النتيجة الانتخابية الأكثر احتمالاً– قد يوحد أفضل الجوانب من برنامج كل حزب، المتمثلة في الحماس الأخضر للمناخ والاستثمار، والتركيز الحر على الرقمنة والابتكار والبيروقراطية… وهكذا. ولكن على الأقل، من المرجح أن يكون هناك بعض المشاحنات الداخلية والمأزق السياسي، خاصةً في ظل غياب مستشار يتمتع بنفوذ ميركل.

4– التحول المُكلف نحو مصادر الطاقة النظيفة: يواجه قطاع السيارات في ألمانيا، مستقبلاً مليئاً بالتحديات؛ ففي إطار سياسة التحول نحو الطاقة النظيفة، تسعى الحكومة إلى تسيير 14 مليون سيارة كهربائية على الطرق الألمانية، بحلول عام 2030، في حين يبلغ هذا العدد نحو مليون سيارة فقط في الوقت الحالي. ولكن يعمل في قطاع السيارات أكثر من مليون عامل ألماني؛ ما يعني أن التخفيض الكبير في وظائف القطاع سيؤدي إلى أزمات اجتماعية كبيرة؛ حيث سيتطلب تحول الطاقة عدداً أقل بكثير من العمال.

وإذا تأخرت شركات السيارات في صناعة السيارات الكهربائية، فإن شركة مثل “فولكس فاجن” الألمانية –التي تمثل الآن ثاني أكبر منتج للسيارات في العالم ويعمل بها ما يقرب من 300.000 موظف في ألمانيا– ستتدافع من أجل التعويض عن الوقت الضائع وربما إصلاح الضرر.

وبحلول عام 2035، ستتوقف فولكس فاجن –التي تعتبر مسؤولة عن 2% من انبعاثات الكربون العالمية– عن بيع السيارات التي تعمل بالبنزين في أوروبا. ومع ذلك، يخشى البعض من أن الشركة لن تلحق بشركة “تسلا” الأمريكية المتخصصة بصناعة السيارات الكهربائية، أو الصينيين الذين ينشطون بقوة.

أما بالنسبة إلى الوظائف، فإن المخاوف مبالغ فيها؛ إذ تشير دراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية ومركز الأبحاث الألماني Agora Ver kehrswende إلى عدم وجود خسارة صافية في الوظائف بحلول عام 2030، على الرغم من أن الدراسات الاستقصائية الأخرى أقل تفاؤلاً. لكن هذا يُخفي وراءه الاضطراب الكبير؛ حيث سيحتاج ما يقرب من نصف عمال السيارات في البلاد إلى إعادة تأهيل المهارات. وتحذر الدراسة من أن هذا من شأنه أن يُكلف الشركات والعاملين نفقات كبيرة.

5– معالجة الاختلال الديموغرافي المتزايد: ظاهرياً، ليس هناك ما يفصل بين المدينتين الألمانيتين “كلوبنبورج” و”هويرسفيردا”؛ إذ يبلغ عدد سكان كل منهما نحو 30.000 أو 40.000 نسمة. وكلتاهما –وفقاً للمسؤولين المحليين– توفر إسكاناً رخيصاً والكثير من أماكن رياض الأطفال التي يمثل نقصها مصدراً كبيراً للضغط على الآباء في المدن الكبرى، لكن أوجه الشبه بينهما، تنتهي عند هذا الحد؛ فمع أحد أعلى معدلات المواليد في ألمانيا، تنمو “كلوبنبورج” بمعدل ثابت، بينما تتحرك “هويرسفيردا” في الاتجاه المعاكس.

فلقد فقدت هويرسفيردا نصف سكانها بسبب الهجرة إلى الغرب، في حين نمت منطقة “كلوبنبورج” بنسبة تقارب 50%. وبعيداً عن معدلات الهجرة والقوة العاملة، فسوف يتقلص عدد السكان العاملين بما يزيد عن 4 ملايين، في العقد القادم. وتواجه أجزاء من ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقاً، عقبات ديموغرافية صعبة؛ حيث ستعاني تلك المناطق من عدم التناسب على الإطلاق؛ إذ ستفقد 23 منطقة منها، خُمس سكانها. كذلك، من المقرر أن يتقاعد ما يقرب من ثلث الموظفين الحكوميين في العقد المقبل.

6– وضع حلول لمشكلات نظام التقاعد والهجرة: خففت ألمانيا على نحو متواضع في عام 2020، من متطلبات الدخول للعمال المهرة من خارج الاتحاد الأوروبي. وتعتقد وكالة التوظيف الفيدرالية أن البلاد بحاجة إلى 400.000 مهاجر سنوياً؛ لسد فجوة العمالة الماهرة. إن عدم اليقين بشأن النمو والهجرة، يجعل التنبؤات الطويلة المدى ضبابية، لكن الأزمة القادمة بازغة كوضوح النهار. وفي سبيل حلها، اقترحت لجنة المعاشات التقاعدية في العام الماضي، تخفيض متوسط المعاشات التقاعدية إلى الدخل من 48% إلى 44% بعد عام 2025.

وبناءً عليه، سيقع الأمر على عاتق الحكومة المقبلة لتهدئة مخاوف الألمان بشأن مشاكل نظام التقاعد. ولكن لن يؤدي الفشل في الإصلاح إلا إلى زيادة العبء على الميزانية الفيدرالية، وتعريض النظام لمخاطر الركود؛ لذا لن يكون التغيير بسيطاً.

صعوبات خارجية

تتوازى التحديات الداخلية السابقة مع صعوبات أخرى على الصعيد الخارجي هذه المرة، لا سيما بعد حقبة القيادة الألمانية المؤثرة لأوروبا بزعامة أنجيلا ميركل، بما يحمل العديد من التحديات أمام أي خليفة محتمل لها في منصب المستشارية؛ لأنه لن يكون مطالباً بالإنجاز على المستوى الداخلي فقط، بل على المستويين الأوروبي والعالمي ككل، وفي هذا الإطار، يمكن استعراض أبرز الصعوبات المتوقعة لألمانيا ما بعد “ميركل” على الصعيد الخارجي؛ وذلك على النحو التالي: 

 1– الحفاظ على العلاقات المتينة مع الاتحاد الأوروبي: إذا كانت باقي الدول الأوروبية متوترة بشأن رحيل “ميركل”، فذلك لأنها جعلت من نفسها شخصية لا غنى عنها؛ فهي تمتلك قدرة تفاوضية عالية، وقد حافظت على تماسك أوروبا عند الضرورة. لذلك، لا يوجد بديل واضح لميركل في أوروبا. رغم أن نهج ميركل لم يُرضِ الجميع؛ حيث سبق أن طالبت الاتحاد الأوروبي بالتفكير في إعادة بعض السلطات إلى الحكومات.

2– غياب اهتمام المسؤولين المحتملين بقيادة أوروبا: بعد رحيل “ميركل”، إذا نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إعادة انتخابه في الربيع المقبل، فسوف يظهر لبعض الوقت على الأقل، باعتباره العنصر المركزي للاتحاد الأوروبي. لكن كما اعترف الرئيس الفرنسي على الدوام، فإن بلاده أضعف من أن تقود أوروبا وحدها، وهي في بعض الأوساط تفتقر إلى الثقة، وتحتاج إلى شريك ألماني قوي ملتزم بالإصلاح الداخلي وإلى موقف أكثر حزماً في الخارج. وعلى الرغم من ذلك، كان الجدل حول السياسة الخارجية، ضعيفاً بوجه خاص، في الحملات الانتخابية الألمانية؛ فقد كانت أوروبا غائبة بالكامل تقريباً.

3– تحفيز التقدم في مشروع الدفاع الأوروبي المشترك: تستأثر دول الاتحاد الأوروبي بأكثر من نصف الصادرات الألمانية؛ فقد جعلت القوة الاقتصادية الألمانية من البلاد الشريك الأكثر أهميةً لجميع أعضاء الاتحاد الأوروبي تقريباً. كذلك، دعمت ألمانيا مشاريع الاتحاد الأوروبي المهمة، والإعانات للاستثمارات الاستراتيجية. وها هي تتجه ببطء نحو ترجمة الدعم المجرد للدفاع الأوروبي المشترك إلى واقع ملموس من خلال مشاريع الأسلحة المشتركة. وبذلك، تشير هذه العمليات التنموية وغيرها، إلى إدراك أن السياسة الاقتصادية لها بعد جيوسياسي.

4– إعادة تقييم العلاقات السياسية والاقتصادية مع الصين: تتمثل أكبر قضية استراتيجية أمام المستشار القادم، في إعادة تقييم العلاقات بالصين. على مر السنين، عززت ميركل علاقة ارتباط مقبولة بين السوق الصينية المتنامية والمُصدِّرين الألمان. كانت الصين أكبر شريك تجاري للبلاد، منذ عام 2016، لكن هذا لم يكن تحركاً تجارياً صرفاً، وإنما سعت ميركل إلى إدارة الصعود الصيني لاحتوائه، بعد اكتشافها القوة الصينية قبل الآخرين، وخوفها من الانحدار الأوروبي.

لا بد من إعادة تقييم السياسة الألمانية في الصين، على أغلب الجبهات؛ ففي عام 2019، أصدر اتحاد الصناعات الألمانية (BDI)، ورقة وصفت الصين بأنها منافس منهجي، وتحث على تغيير السياسة. لقد ألهمت مثل هذه العمليات التطويرية، الدعم الألماني لسياسة صناعية أكثر جرأة في الاتحاد الأوروبي.

لعل محاولات “ميركل” لإدخال الصين في نظام متعدد الأطراف، ترتكز على الاقتناع بأن العولمة لا يمكن أن تنجح إلا إذا التزمت أكبر الاقتصادات بقواعدها. لكن المنافسة الناشئة بين الولايات المتحدة والصين، والتي تمتد إلى ما هو أبعد من المجال العسكري، تجعل هذا الأمر أكثر صعوبة. لذلك، يخشى بعض المسؤولين من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية الصينية.

وختاماً، يرى البعض أن التحديات التي تواجه ألمانيا أصبح من المستحيل تجاهلها. وقد وجدت الأصوات المدافعة عن الإصلاح صدى لها داخل الحكومة. بينما يستعد الألمان لمنصب مستشار جديد للمرة الأولى منذ 16 عاماً؛ إذ إن خطر التراخي الذي سيتم تَذَكُّر ميركل به، قد بات واضحاً على نحو صارخ. لذلك، سيكون التغلب على هذا الخطر، أكبر مهمة لمن يخلف “ميركل”.

المصدر

After Merkel, Special Report, The Economist, September 25, 2021.


الكلمات المفتاحية:
https://www.interregional.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%84/